المحقق البحراني

523

الحدائق الناضرة

عندنا . ويمكن الجمع بحمل الصحيحة المذكورة على الإبطين بإرادة الجنس من المفرد المذكور فيها ، فتكون منطبقة مع صحيحة حريز على معنى واحد . إلا أن المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر في الوسائل ( 1 ) نقل أن الصدوق روى أيضا صحيحة حريز بلفظ : ( إبطه ) بدون تثنية . ويشكل ذلك بخلو القول المشهور من الدليل ، إذ المستند في وجوب الشاة في الإبطين إنما هو صحيحة حريز المذكورة كما عرفت وعلى هذه الرواية فيشكل الحكم في المقام . وكيف كان فالاحتياط في الدم بنتف الإبط ، لما عرفت . الثامنة اختلف كلام الشيخ ( قدس سره ) في المحرم هل له أن يحلق رأس المحل ؟ فجوزه في الخلاف ، ولا ضمان . وقال في التهذيب : لا يجوز له ذلك . واحتج في الخلاف بأن الأصل براءة الذمة ، ولم يوجد دليل على الشغل . واحتج في التهذيب بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( لا يأخذ الحرام من شعر الحلال ) . الفصل الثاني في اخراج الدم ، وقد اختلف الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في ذلك . ويجب أن يعلم أولا أن أصل الخلاف في المسألة بين المتقدمين إنما هو في الحجامة ، كما نقل العلامة في المختلف ، حيث قال : للشيخ في الحجامة قولان : أحدهما التحريم

--> ( 1 ) الباب 11 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 63 من تروك الاحرام . واللفظ كما في الوسائل